محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
103
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وإنكار ( 1 ) أبي زُرعة عليه روايَتَهُ عَنْ أسباط بن ( 2 ) نَصْر ، وقطنُ بن نُسَيْر ( 3 ) ، وأحمد بن عيسى المصري ( 4 ) إلى قوله ، فقال : إنَّما أدخلتُ من حديث أسباطَ وقَطنٍ وأحمد ما قد رواه الثِّقَاتُ عَنْ شُيوخهم ، إلاَّ أنَّه رُبَّما وَقعَ ( 5 ) إليَّ عنهم ( 6 ) بارتَفاعٍ ، ويكون عندي برِوَايةٍ أوثقَ منهم بنُزُولٍ ، فأَقْتصِرُ عَلَى ذلِكَ ، وأصلُ الحديث معروف مِنْ رِوَايَة الثِّقَاتِ إلى قوله : فَهذا مَقامٌ وَعِرٌ ، وقد مهدتُهُ بواضحٍ مِنَ القَوْل لم أَرَهُ مجتمعاً في مؤلَّفٍ وللهِ الحَمْدُ ، انتهى كلام النَّواوي . وفيه ما يَدُلُّ على أنَّهُ لا يعترض على حُفَّاظ الحديث إذا رَوَوْا حديثاً
--> ( 1 ) في ( ب ) : و " أنكر " ، وليس بشيء . ( 2 ) ساقطة من ( ب ) . وأسباط بن نصر هو أبو يوسف الهَمْدَاني ، ويقال : أبو نصر ، قال الحافظ : صدوق ، كثير الخطأ ، يُغرب ، روى له البخاري في " الأدب المفرد " ، ومسلم في " صحيحه " ، وأصحاب السنن الأربعة . وانظر " تهذيب الكمال " 2 / 357 - 359 طبع مؤسسة الرسالة . ( 3 ) " نُسَير " بضم النون ، وفتح السين ، وسكون الباء ، وقد تحرف في الأصول إلى " بشر " . قال الحافظ في " التقريب " : قطن بن نُسير أبو عباد البصري العُبَري الذراع : صدوق يخطئ ( م د س ) . ( 4 ) قال الحافظ في " هدى الساري " ص 387 : أحمد بن عيسى التستري المصري : عاب أبو زرعة على مسلم تخريج حديثه ، ولم يبين سبب ذلك ، وقد احتج به النسائي مع تعنته ، وقال الخطيب : لم أر لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه . قلت ( القائل ابن حجر ) : وقع التصريح به في " صحيح البخاري " في رواية أبي ذر الهروي ، وذلك في ثلاثة مواضع : أحدها : حديثه عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة : إن أول شيء بدأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - الطواف . وقد تابعه عليه عنده أصبغ ، عن ابن وهب . ثانيها : حديثه عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه في المواقيت مقروناً بسفيان بن عيينة ، عن الزهري . وثالثها : هذا الإسناد في الإهلال من ذي الحليفة بمتابعة ابن المبارك ، عن يونس . وقد أخرج مسلم الحديثين الأخيرين عن حرملة ، عن ابن وهب ، فما أخرج له البخاري شيئاً تفرد به . ووقع في البخاري عدة مواضع غير هذه يقول فيها : حدثنا أحمد عن ابن وهب ، ولا ينسبه . . . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : " رفع " ، وهو خطأ . ( 6 ) في ( ب ) : منهم .